محي الدين محمد حافظ / غزال الريم
غزال الريم
قصة قصيره
و صدفه إلتقت العينان
و لكنها ثابته لا تخشي شيئا
جامده كجبل ثلج
أربعة أخماسه في الماء
و لا يظهر من قمته
إلا شموخه
أما انا فمهنتي القتل
أصيد غزلان الريم
و إقتربت بترقب وصمت
فرأيت في جيدها
طوق و قيد ذهبي
و في عينها تعفف وكبرياء
و رجاء
مهلا انا لم أجن بعد
هي ترقبني وفي عينيها رجاء
رجاء يرجوني أن أطلق رصاصتي
و كبرياء يأبي الموت
قبل فك القيد
إلهي ما تلك العينان
ما الذي إبتلاني
من سحر بريقها
و حليت القيد
و أثر الغدر يطوق جيدها
وتلك الدمعه المغتره تأبي النزول
و بصرت عيناها ثانية
فرأيت مرحها ودارت حولي
و أطلق العنان لساقيها
كأن طوقها الذهبي
هو إنكسارها وآسرها و شكواها
لكن الأعجب
أني أخذت الطوق الذهبي
ولا إراديا إرتديته
فعادت غزال الريم
و دارت حولي
ولكن زائغه العين لوامه
ونظرت بعينيها فلمحت دمعه
إنتسابت و إبتعدت
كأنها ذكرتني بماضي
و سفك الدماء وطعنات السنين
و بحثت كثيرآ عنها
بين غيبات الغابه
و الطوق يخنقني
و بكي ما لم يعرف معني الدمع
فهل تعود غزال الريم !!
أم أبقي
أسير قيدها الذهب
ي
بقلم
محي الدين محمود حافظ
