عبد الكريم الصوفي / تساءلت /

 ( تَساءَلَت )


تَساءَلَت في سِرٌِها ... ألَم يَزَل مُغرَما ؟


في بُحورِ الهَوى غارِقاً مُستَسلِما


أم أنٌَهُ ... تَعَلٌَمَ الغَوص في عُمقِها ... أو سابِحاً عائِما ؟


وَلَم يَعُد في عِشقِها هائِما 


ماذا تَقولُ العُيون ... في صَمتِها قَد أسرَفَت تَكَلٌُما ؟


ووَجهُهُ عابِسُُ ... قَد شاقَهُ التَبَرٌُمَ 


والشِفاه ... يا لَلشِفاه ... تَجَمٌَدَت 


مِثلَ الشِتاء حينَما أظلَمَ


ولَم تَعُد لِلَمسَةِ الكَفٌَين من لَذٌَةٍ


أينَ دِفؤهُما يُدني لِقَلبي ... ولِلخَيالِ المَوقِدَ باللٌَهيبِ مُفعَما


فَوجهُهُ شاحِبُُ ... وصَوتهُ باهِتُُ ...


يا وَيحَهُ قَد شاقَني في صَوتِهِ التَرَنٌُمَ


ما تَعَوٌَدتُهُ أبَداُ في الغرامِ أبكَما


مَن ذا الذي لِلفارِسِ قَد ألجَمَ


نَظَرَت في دَهشَةٍ لِوَجهِهِ ... والحُزنُ في مُقلَتَيهِ واضِحاََ رُسِمَ


نادَتهُ ما بالكَ صامِتاً ... والنَبرَةُ في صَوتِكَ قَد أسرَفَت تَشاؤما ؟


هَل مَلَلتَ صُحبَتي ... شاخَ الغَرام ... يا وَيحَهُ بَل رُبٌَما هَرِمَ ؟ !!!


لا تَدٌَعي التُرٌَهات ... تُجيبني بالعُموم لا تَكُن مُبهَما ... 


كُن صَريحاً صادِقاً ... يا بِئسَهُ الصَوتُ إن تَلَعثَمَ


فَلَقَد عَرِفتُكَ في مَواقِفِكَ حاسِما ... فَلِمَ في هذِهِ مُتَأتِئاً أو أبكَما ؟


تَصاعَدَ صَوتُها غَضَباً كاللٌَبوَةِ في العَرين 


تَحرُسُ شِبلَها ... تُبقي العَرينَ سالِما


تَبَسٌَمَ الفارِسُ بَسمَةً مِليئَةً بالوقار ... نَهَضَ قائِما ... يا سَعدَهُ كُلٌَما

تَبَسٌَمَ


يَقولُ ما كُنتُ في خُلُقي مُطلَقاً لِغادَتي ظالِما


لكِنٌَهُ هَمٌُ الحَياةُ ... وثُقلُهُ فَوقَ الصُدورِ لَم يَزَل قائِما


وجُرحُهُ في الضَمير لَم يَزَل غائِراً ... كَم أنتَجَ الألَمَ


تَهَلٌَلَت الغادَةُ وأسبَلَت لِلفارِسِ جَفنَها تَكَرٌُما... 


والجَفنُ في إسبالِهِ قَد غَدا لِروحِها مُتَرجِما


مَرحى لَها حَوٌَاء والفارِسُ في عِشقِها لَم يَكُن نادِما ...  


فأشرَقَ وجهها ... وإستَبشَرَت ... ورَقٌَتِ النَبرَةُ وشاقَها التَرَنٌُمَ


قالَت لَهُ ... إنسَ الهُموم ... وأومَأت من طَرفِها ...  


يا لَهُ الإغراءُ من غَمزَةٍ قَد ألهَمَ


والفارِسُ ألقى السِلاح ... في لَحظَةٍ يُعلِنُ أنٌَهُ إستَسلَمَ


يا لَلسِلاح تَمتَلِكهُ الغادَةُ ... يَجعَلُ كُلٌَ النِصال يُعيبها أن تَثلَمَ


نَسيَ الفارِسُ هَمٌَهُ ... مَرحى لَهُ لَحظُها الفَتان ... لِلهُمومِ في لَمحَةٍ هَزَمَ


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أد. امنة ناجي الموشكي / احياء بلا حياء

نصيب زعرور / حكاية مكبرينها

عمر حبيه /