محمد توفيق العزوني / كتاب المكاشفات
كتاب المكاشفات
.
السادسة والثلاثون بعد المائة ..........
الصمت أعلن صومه فى ركنه المنزوى حيث يمثل نوعا من التحـدى
ضد كل الأسئله التى لا إجـابة لها ، يكـفى ان يكون هـو الجـواب
فـى
حد ذاته ، فهو السياسى المحنك الذى تحـفظ بعد حـكمة السنين عـلى
رأيه حتى يـرى بواطـن الناس وينصت جـيدا إلى ماتخـفى صـدورهم
فأضحى عـلى الحـياد . فلاهـو صاحـب موقـف بالضد ولامـعـهم عـلى
وفاـق فى الـرأى . كل ماهـنالك أنه مغـرم أن يرى ــ بشـق الأنـفس ــ
خفة النفـوس فى صورة اقـرب إلى العـدم ، فمن تحاقد ولعـنات وتنابذ
إلى شح الروابط بين الناس ونخـر السوس فى وسـاوس أنـفسهم وهم
يتبادلون مساوئ اخلاقهم بينما يجلس المدعو بالسكوت ـ ذلك الصمت ـ
يرتدى طاقية إخفائه ، فهو إذ يرى مالاُيسمع فقد سمع مالايُرى فلايتكلم
فى زمن الرداءة وحين يموت فهومجهول النسب فيدفن فى مقابرالصدقة
.
.
نص / محمد توفيق العــزونى
