مولود الطائي / يا ابناء بابل
يا ابناء بابل ..
ألا تملون ..
من شياع الحب ..
وكبر الجنون ..
أنا من بابل ..
الا تعلمون ..
بابلي عشقت ..
فتاة فرعونية الأصل..
مصرية الصفاة ..
نبيلة الطيب ..
والوفاء ..
شربت من نيل البلاد..
حبها صفاء ..
وخلود ..
واكليل بلادها..
أرض الطيب ..
قلبي هناك..
يسكن عندها ..
يخاطبني ..
بين الحين والآخر..
يطلب مني ..
الانتظار ..
اشواقي تلتهب..
وتحرق الشغاف ..
نبضاتي تتسارع ..
من ذاتها ..
تدور في افيائها..
أسألها عن الوتين ..
تجيبني لا تسأل ..
عن نور العيون ..
حرت في أمرها..
وجعلتني ألجأ..
إلى التنجيم ..
وقراءة الفناجين ..
نورها يسابقني..
في أعماقي..
يستكين..
وحين انام ..
أجدها ..
جالسة جنبي..
تمسح لي ..
عرق الجبين ..
وترسم قبلات ..
على الخدين ..
أرى فيها..
العشق ثورة..
والشوق براكين ..
وكم تذوقت منها ..
الحنين ..
وهمسات طيب ..
من نيلها الامين ..
واخبرتها..
قبيل آلامها ..
في قلبي تستكين ..
بأنها قرة العين ..
وما سكبت دمعة ..
الا بذكراها..
وشوقا للعيون ..
وحين اناديها..
تطلب مني..
الصلاة أولا ..
لرب العالمين ..
ان يعجل اللقاء بيننا ..
أمين ..
ولقد طال الانتظار..
منذ عدت سنين ..
وتقول لي..
انها فرعونية ..
وأصلها عريق ..
وصالها دام طويل ..
ليس بالسهل المكين ..
تتحنن على قلبي ..
وتطالبني بالعدول ..
عن عشقي لها ..
وتصعب علي ..
الوصال ..
انت حبيبة روحي ..
انا ابن الرافدين ..
حين نحب..
نفدي الغالي ..
والثمين..
وفاءنا ..
برهان دليل ..
سنلتقي ..
ونشرب من دجلة ..
والفرات..
والنيل الامين ..
ونوزع بسمات ..
وزهور الياسمين ..
الناظرين..
ونجمع شتاتنا..
بروح الصفاء ..
والقلب الامين .
.
بلادنا تزهو..
بالوفاء .من شامها لوهران..
ومن العراق للسودان ..
لاترحلين ..
مولود الطائي
