محمد صالح رحيم / سنة كرت كبرق
سَنَةٌ مَــرَّتْ كَبَــــرْقٍ
(البحر الكامل)
شعر : محمد صالح رحيمي
أُنْظُرْ إِلَى الْمَاضِي الْبَعِيدِ وَ حَاضِرِ
كَمْ مِنْ دُرُوسٍ فِي الْحَيَاةِ لِنَاظِـــرِ
حِجَجٌ تَمُرُّ عَلَى الْأَنَـــــامِ كَأَنَّـــــــهَا
حُلُمٌ حَكَاهُ النَّائِمُـــــونَ لِسَــــــاهِرِ
عَجَبًا يُحَاوِرُنِي الْجَهُولُ وَ حُجَّتِي
شَمْسٌ مُبَدِّدَةٌ رُكَامَ دَيَاجِـــــــــــــرِ
مَاذَا تُرَى أَهْدَتْ لَنَا سَــنَــةٌ مَضَتْ
حَتَّى نُدَوِّنَ ذَاكَ قَلْبَ دَفَــــــــاتِــرِ؟
أَقَصِيدَةً كُتِبَتْ بِدَمْعِ صَـــــبِـــيَّـــةٍ
أَمْ بَاقَةً قُطِفَتْ بِمخْلبِ كَاسِـــــر ؟
لَا تَذْكُرُواْ -وَالنَّاسُ يَحْتَفِلُون- مَا
تَرَكَتْ زَلَازِلُ فِي قُـــرًى وَ حَواضِرِ
لَا تَذْكُرُواْ.. لَا تَذْكُرُواْ..لَا تَذْكُرُواْ ..
لَيْسَ الْمَقَامُ -هُنَا - لِفَتْحِ مَحَاضِرِ
قُولُواُ لَنَا أَهْدَتْ تَقَــــدُّمَ أُمَّــــــــةٍ
وَبُلُوغَ سُحْبٍ فِي السّمَاءِ كَطَـائِـر
لَا تَطْلُبُواُ ذِكْرَ الْجَمَالِ فَرِيشَـــتِي
عَجَزَتْ لِكَثْرَةِ مَا تَضُخُّ مَشَاعِـرِي
وَإِذَا سُئِلْتُمْ (مَا تَمُــدُّ جَدِيــــدَةٌ؟)
قُولُواْ(مُصَافَحَةً وَ بَعْضَ أَزَاهِـــرِ)
وَكُؤُوسَ خَمْرٍ كَالرُّضَابِ لَذِيــــدَةً
فِي عُقْرِ حَانَاتٍ وَ فَوْقَ بَوَاخِـــــرِ
وَ فُتَاتَ حُلْوَى بِالْمَعَاجِنِ زُيِّنَـــتْ
وَبَرِيــقَ بَالُونٍ أَمَـــامَ مَتَاجِـــــــــرِ
فَهَلِ احْتِفَالٌ أَنْ يَبِيتَ شَـــبَابُـــــنَا
قَلْبَ السُّجُونِ وَفِي ظَلَامِ مَخَافِرِ ؟
مَرَّتْ كَبَرْقٍ فِي سَمَاءٍ وَاخْـتَــــفَتْ
سُرْعَانَ مَا يُنْسَى الْخَفِيُّ بِظَـاهِــرِ
يَمْشِي الْقِطَارُ بِنَا بِأَسْرَعِ سُـرْعَـــةٍ
قُمْ صَلِّ فِي عَجَلٍ صَلَاةَ مُسَـافِــرِ
فَإِذَا ارْتَقَيْنا مَا ارْتَقَيْنَا إِنَّـنَـــــــــــا
نَحْتَاجُ كَيْ نَرْقَى نَقَاءَ ضَمَـــــائِـــرِ
يَحْتَاجُنَا الْوَطَنُ الْحَبيبُ تَجَمَّعُواْ
لِنَصُدَّ نَابَ عِدًى ، وَبَاثِرَ غَـــــــادِرِ
أَحْلَامُنَا - نَحْنُ الْأُسُود -كَبِــيــرَةٌ
وَمُرُورُ أَعْـــــوَامٍ يُخِيفُ مُـحَاوِرِي
(محمد صالح رحِيمي) [مراكش الأحد ٣١ دجنبر ٢٠٢٣]
الْحِجَجُ : ج حِجَّة وهي السَّنَة
