جولينا صعب / و نعم الرفاق في زمن النفاق
"و نعم الرفاق.. في زمن النفاق"
قلمي.. و كراسي..
و فنجان من القهوة السوداء مع بعض قطرات الزهر..
هم زادي و زوادي إلى عالم الخيال..
يسيل حبر قلمي..
ليخط على بياض كراسي أََجود الحروف و العبارات..
و يعكس مشاعري و أحاسيسي على صفحات ناصعة البياض..
مع قلمي و كراسي.. نحلق في أفق شاسع و بديع..
نرحل معا إلى كل الإتجاهات..
نتعامل مع بعض بكل صدق و إخلاص..
نتحدث بكل جرأة عن كل شاردة و واردة في حياتي..
بلا خجل و لا خوف..
قلمي ينقل إختلاجاتي و أفراحي و سكناتي..
و أيضا أحزاني و آلامي..
قلمي هو معشوقي الأول و الأخير..
الذي لا يخون و لا يغدر..
وأبدا لا يبوح بأسراري إلا لأصدقائي الشعراء والأدباء الأوفياء.. من يقدرون الخواطر و المشاعر..
أما كراسي.. فهي حضن الأم الحنون..
الذي يمنحك الأمان و الدفء..
كراسي هي رفيقة دربي.. و حافظة عهدي..
قلمي و كراسي.. أعز مدخراتي و أثمن ممتلكاتي..
أما فنجان القهوة.. ففي سواده أدفن آلامي..
هو دواء منبه عندما أتأثر و أكتب بحزن..
تشتد آلام رأسي.. فأسرع لإرتشاف بعض القطرات..
فيزول الصداع بلمسة سحرية..
فنجان القهوة.. يساعدني على التفكير..
و لديه مزايا لا تقلّ أهمية عن القلم و الكراس..
مع هؤلاء الرفاق.. أنسى همومي..
بصحبتهم أبرز هواياتي و فنوني..
و معهم أسترجع شخصيتي..
و أفوز بعقلي بدل جنوني..
مع هؤلاء أشعر بالعزة و الكرامة..
و أبتعد عن الواقع الذي يرفض أن تكون لي فيه بصمة.. أو حتى أمارة..
فهنيئا لرفاقي الذين أنقذوني من هذه الدوامة..
و أنا أعدهم بالوفاء و الأمانة..
بقلمي
سمراء الوادي( جوليانا صعب)
